حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
86
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
« إنّ عندك لأشاوى » « 1 » مثل « الصّحارى » « 2 » . ويجمع أيضا على « أشايا » « 3 » و « أشياوات » « 4 » وهذه كلّها دليل على أنّ أصلها : « فعلاء » . ( وقال الفرّاء « 5 » ) إنّها ( « أفعاء » وأصلها : « أفعلاء » ) وذلك أنّ أصل « شيء » :
--> ( 1 ) قال سيبويه : « أشاوى » جمع « إشاوة » في التقدير فيكون إذن مثل « إداوة » و « أداوى » كأنّه بني من « شيء » « شياءة » ثمّ قدّمت اللّام إلى موضع الفاء وأخّرت العين إلى موضع اللّام فصار « إشاية » ثمّ قلّبت الياء واوا على غير قياس كما في « جباوة » ثمّ جمع على « أشاوى » ك « إداوة » و « أداوى » . [ شرح الشافية 1 : 31 ] ( 2 ) راجع : لسان العرب مادّة « شيأ » 1 : 105 . ( 3 ) أصل « أشايا » - الذي هو جمع « أشياء » - « أشايئ » فقلبت الياء همزة - على رأي سيبويه وجمهور البصريّين - فصار « أشائئ » - بهمزتين - فقلبت الثانية ياءا ثمّ قلبت كسرة أولى الهمزتين فتحة ثمّ قلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها حينئذ ، فاجتمع شبه ثلاث ألفات فكان لا بدّ من قلب الهمزة فقلبت ياء لأمرين : الأوّل أنّ الياء أخفّ من الواو ، والثاني : أنّها أقرب مخرجا منها إلى الهمزة فلا جرم أنّ الياء قد غلبت الواو في هذا الباب كثيرا فقلب الياء إلى الواو بعد ذلك على غير القياس . ( 4 ) قال الرضي : وجمعه على « أشياوات » ممّا يقوّي مذهب سيبويه ، لأنّ « فعلاء » الاسميّة تجمع على « فعلاوات » مطّردا نحو : « صحراء » على « صحراوات » وجمع الجمع بالألف والتاء ك « رجالات » و « بيوتات » غير قياس ، ويضعّف قول الأخفش والكسائي قولهم : « أشايا » و « أشاوى » في جمع « أشياء » ك « صحارى » في جمع « صحراء » فإنّ « أفعلاء » و « أفعالا » لا يجمعان على « فعالى » والأصل هو « الأشايا » وقلبت الياء في « الأشاوى » واوا على غير قياس كما قيل في « جبيته جباية » و « جباوة » ف « أشياء » جمع على « أشايا » ثمّ قلبت الياء واوا على غير القياس . [ شرح الشافية 1 : 31 ] ( 5 ) والمحقّق الأسترآباديّ يقول : هذا قول الأخفش والفرّاء .